فوزي آل سيف

193

رجال حول أهل البيت

الحسن باع الخلافة من معاوية بالدراهم، أتقول هذا في عبد الله بن الزبير، وهو ابن صفية بنت عبد المطلب؟ فقال يحيى: يامير المؤمنين، ما انصفنا ان يفخر علينا بامرأة من نسائنا وامرأة منا، فهلا فخر بهذا على قومه من النوبيات والاساميات والحمديات ! فقال عبد الله بن مصعب: ما تدعون بغيكم علينا وتوثبكم في سلطاننا؟ فرفع يحيى رأسه إليه، ولم يكن يكلمه قبل ذلك، وإنما كان يخاطب الرشيد بجوابه لكلام عبد الله. فقال له: أتوثبنا في سلطانكم؟ ومن انتم - اصلحك الله - عرفني فلست اعرفكم؟ فرفع الرشيد رأسه إلى السقف يجيله فيه ليستر ما عراه من الضحك ثم غلب عليه الضحك ساعة، وخجل ابن مصعب. ثم التفت يحيى فقال: يا امير المؤمنين، ومع هذا فهو الخارج مع أخي على ابيك والقائل له: إن الحمامة يوم الشعب من دثن هاجت فؤاد محب دائم الحزن إنا لنأمل أن ترتد الفـــتنا بعد التدابر والبغضاء والاحن حتى يثاب على الاحسان محسننا ويأمن الخائف المأخوذ بالدمن وتنقضي دولة أحكــام قادتها فينا كأحكام قوم عابدي وثن